محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
65
الفتح على أبي الفتح
يدعون الله ويسألونه كف المطر لأن أبنيتهم متضايقة ، وبعضها فوق بعض ، ولا مسيل لمياهها . فهو يقول : لامني الناس في هجري بلاد الغيث ، فقلت : تعوضت عنها بغوث يديه وشآبيبها . قال الشيخ أبو الفتح : يقول : تركت القليل من ندى غيره إلى الكثير من نداه . وليس في قوله : هجرت الغيث ما يدل على إنه هجر القليل من ندى الناس ، بل يدل على إنه هجر الكثير إلى الكثير . وما قاله الشيخ أبو الفتح يعد من المحتمل الجيد ، إلا إنه لم يتثبت . ولو فكّر لما غرب عنه هذا القدر . ولو عددنا مثل هذا زلة لكان كتابنا الموسوم ( بالتجني على ابن جني ) مفرطاً في الكبر . وقوله : ولله سيري ما أقل تئيه . . . عشية شرقي الحدالي وغُرّب الحدالة : موضع بالشام ( وغرب : جبل ، وشرقي مضاف إلى ياء النفس . يريد جعلها شرقي وسرت أريد مصر . والتئية